المحقق البحراني
45
الحدائق الناضرة
في أذنه الأيسر وحنكه بماء الفرات إن قدرت عليه أو بالعسل ساعة يولد ، وسمه بأحسن الاسم ، وكنه بأحسن الكنى ، ولا يكنى بأبي عيسى ولا بأبي الحكم ولا بأبي الحارث ولا بأبي القاسم إذا كان الاسم محمدا ، وسمه اليوم السابع ، واختنه ، واثقب أذنه واحلق رأسه ، وزن شعره بعد ما تحلقه بفضة أو بالذهب وتصدق بها وعق عنه كل ذلك يوم السابع " ثم ذكر أحكام العقيقة كما سننقله كملا في موضعه إن شاء الله تعالى . وظاهر بعض الأخبار أنه لو لم يحلق في اليوم السابع سقط الاستحباب ، رواه الكليني ( 1 ) في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام " قال : سألته عن مولود يحلق رأسه بعد يوم السابع ، فقال : إذا مضى سبعة أيام فليس عليه حلق " . ( ومنها ) حلق الرأس كملا فلا يترك له قنازع فإنه مكروه كما تكاثرت به الأخبار ، فروى في الكافي ( 2 ) عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تحلقوا الصبيان القزع ، والقزع أن يحلق موضعا ويدع موضعا " . قال في الوافي ( 3 ) : وفي بعض النسخ " لا تخلفوا الصبيان " - بالخاء المعجمة والفاء - والنسخة الأولى تكون على حذف مضاف ، أي لا تحلقوا الصبيان حلق القزع ، والقزع - بالتحريك - قطع من السحاب واحدها قزعة سمي حلق بعض رأس الصبي وترك بعضه في مواضع متعددة القزع تشبيها بقطع السحاب المتفرقة ، ويقال : القنازع أيضا كما في بعض الأخبار الآتية إن شاء الله ، وواحدتها قنزعة بضم القاف والزاي وفتحهما وكسرهما .
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 38 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 446 ح 50 مع اختلاف يسير ، الوسائل ج 15 ص 169 ب 60 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 40 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 447 ح 54 ، الوسائل ج 15 ص 173 ب 66 ح 1 مع اختلاف يسير . ( 3 ) الوافي ج 3 ص 206 ب 218 .